( فإن لم يكن له قوم ) أو امتنعوا ( كرّرت عليه الأيمان حتّى يكمل العدد ) .
( وفي الاكتفاء بقسامة قوم المدّعي عن قسامته ، أو قسامة قوم المنكر
إشكال ) : من أنّ الأصل في اليمين تعلّقها بالمدّعي للإثبات أو المنكر للإسقاط لا
غيرهما وإنّما تعلّقت هنا بالغير على خلاف الأصل بالتبع ولا دليل عليه بالانفراد ،
ومن إطلاق النصوص ( 1 ) وعدم الاشتراط فيها بحلف المدّعي أو المنكر مع أنّه إنّما
يحلف يميناً واحدة والباقية يحلفها غيره مع اجتماع عدد القسامة .
( فإن امتنع ) المنكر من القسامة ( ولم يكن له من يقسم ) القسامة ( الزم
الدعوى ) بمجرد النكول عن الخمسين ، كما في السرائر ( 2 ) والشرائع ( 3 ) والجامع ( 4 )
والنافع ( 5 ) وبعض الأخبار ( 6 ) وإن حلف وحده أو مع قومه تسعاً وأربعين . أمّا على
القضاء بمجرّد النكول فظاهر ، وأمّا على الآخر فلأنّ اليمين هنا على المدّعي أصالة
وإنّما يحلف المنكر بنكول المدّعي أو ردّه فإذا نكل لم يعد إلى المدّعي .
( وقيل ) في المبسوط ( 7 ) : ( له ردّ اليمين على المدّعي ) كما في سائر
الدعاوي ، لعموم أدلّته ، وللأحتياط في الدم . وحينئذ فهل يردّ القسامة أم يكتفى
بيمين واحدة ؟ وجهان . وقيل إن قلنا إنّ الخمسين يمين واحدة فله الردّ وإلاّ فلا ،
وهو مبنيّ على الاكتفاء بواحدة . وربما يعطي كلام المبسوط ردّ القسامة ولا بأس
بنقل عبارته هنا لاشتمالها على احتجاج وتفصيل حسن وإن طالت .
قال : فإن كانت اليمين في جنبة المدّعي ابتداءً مثل أن ادّعى قتلا ومعه لوث أو
مالا وله به شاهد واحد ، فإن حلف مع شاهده استحقّ ، وإن لم يحلف ردّ اليمين
على المدّعي عليه ، فإن حلف برئ ، وإن لم يحلف ونكل عن اليمين فهل يردّ على
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 116 ب 10 من أبواب دعوى القتل .
( 2 ) السرائر : ج 3 ص 340 .
( 3 ) شرائع الاسلام : ج 4 ص 225 .
( 4 ) الجامع للشرائع : ص 577 .
( 5 ) المختصر النافع : ص 291 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 114 - 115 ب 9 من أبواب دعوى القتل ح 3 و 5 .
( 7 ) المبسوط : ج 7 ص 210 و 223 .