( ولو ) علم أنّه ( كان وقت القتل محبوساً أو مريضاً ولم يمكن كونه
قاتلا إلاّ على بُعد فالأقرب سقوط اللوث ) عنه لضعف الظنّ بذلك ، ويحتمل
العدم للإمكان مع وجوده أمارة أوجبت اللوث لأنّه المفروض .
( السادس : تكاذب الورثة ) للمقتول على وجه إذ في أنّه ( هل يبطل
اللوث ؟ إشكال : ينشأ من أنّ المدّعي ) منهم ( ظهر معه الترجيح ) الناقل
لليمين إليه ( فلا يضرّ فيه تكذيب الآخر ) عدلا كان بل عدولا أو لا ( كما لو
أقام ) أحدهم ( شاهداً ) واحداً ( بدين ) لمورّثهم ( حلف ) وأخذ منه نصيبه
( وإن أنكر الآخر الدين ) أصلا أو على المدّعى عليه ، فكما لا يمنع إنكاره هنا
حلف من ظهر رجحان دعواه بالشاهد لا يمنع القسامة إذا ظهر اللوث . ( ومن
ضعف الظنّ بالتكذيب ) لأنّ النفوس مجبولة على الانتقام من قاتل المورّث
بخلاف اقتضاء الديون مع أنّ الرجحان الحاصل بشهادة شاهد أقوى من الأمارات
الموجبة لللوث ( والأوّل أقوى ) كما هو خيرة الخلاف ( 1 ) والمبسوط ( 2 )
والشرائع ( 3 ) لعموم أدلّة القسامة عند اللوث وإمكان كذب المكذّب عن خطأ أو
سهو أو عن عداوة أو غرض ، ولأنّه لو منع التكذيب لاشترطت القسامة بعدمه ، فلم
يصحّ إذا كان بعض الورثة غائباً أو صغيراً حتّى يحضر أو يكمل ، فلا تكذيب
فيحلف المدّعي القسامة ويأخذ نصيبه من الدية أو يقتله ويدفع الفاضل من نصيبه .
( أمّا لو قال أحدهما : قتله زيد وآخر لا أعرفه ، وقال الآخر : قتله
عمرو وآخر لا أعرفه ، فلا تكاذب ) لاحتمال الآخر في الأوّل عمراً وفي
الثاني زيداً ( ثمّ معيّن زيد ) إنّما له أن ( يطالبه بالربع ) لاحتمال الآخرين غير
عمرو وغير زيد . ( وكذا معيّن عمرو ) إنّما يطالبه بالربع ، فإن قال الأوّل بعد
ذلك : تبيّن لي أنّ الّذي لم أكن أعرفه عمرو حلف وطالبه بربع آخر ، وكذا لو قال
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 5 ص 315 المسألة 15 .
( 2 ) المبسوط : ج 7 ص 233 .
( 3 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 226 .