( أمّا من وجد قتيلا في زحام على قنطرة أو بئر أو جسر أو مصنع أو
في جامع عظيم أو شارع أو وجد في فلاة ) وليس عنده من يظنّ قتله له ( أو
في محلّة منفردة مطروقة ) لغير أهلها ( ولا عداوة ) بينه وبين أهلها ( فلا
لوث ) إذ لا يغلب الظنّ في شئ من ذلك على أحد ، وقد نطقت به الأخبار كقول
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خبري مسمع والسكوني : من مات في زحام يوم الجمعة أو
يوم عرفة أو على جسر لا يعلمون من قتله ، فديته على بيت المال ( 1 ) .
( وقول المقتول قتلني فلان ، ليس بلوث ) وفاقاً للشيخ ( 2 ) وابن إدريس ( 3 )
لأنّه مدّع ، وخلافاً للقاضي ( 4 ) .
( ولا يثبت اللوث بشهادة الصبيّ ) الواحد ( ولا الفاسق ، ولا الكافر
وإن كان مأموناً في مذهبه ) ولا امرأة وإن كانت ثقة لعدم اعتبارها شرعاً
بخلاف رجل عدل ، واحتمل ثبوت اللوث إن أفادت الظنّ .
( ولو أخبر جماعة من الفسّاق أو النساء مع ظنّ ارتفاع المواطاة
وحصل الظنّ بصدقهم ثبت اللوث ) .
( ولو كان الجماعة صبياناً أو كفّاراً ثبت اللوث إن بلغوا حدّ التواتر )
أي الشياع فإنّهم إن بلغوا التواتر فأفاد قولهم اليقين ، الّذي هو أقوى من الظنّ
الحاصل بالبيّنة .
( وإلاّ ) يبلغوا التواتر ( فلا ) لوث لأنّهم أضعف حالا من الفسّاق والنساء
فلا يغلب بشهادتهم الظنّ ، والحقّ قوله في التحرير : ولو قيل إن أفاد خبرهم الظنّ
كان لوثاً أمكن ( 5 ) .
( ولا يشترط في اللوث وجود أثر القتل أو التخنيق ) عندنا فربما يخلو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 110 ب 6 من أبواب دعوى القتل ح 5 .
( 2 ) المبسوط : ج 7 ص 215 .
( 3 ) السرائر : ج 3 ص 401 .
( 4 ) المهذّب : ج 2 ص 500 .
( 5 ) التحرير : ج 5 ص 476 .