( التغليظ ) فيها عدداً أو قولا أو غيرهما وإن دعاه إليه المدّعي أو الحاكم ، خلافاً
للشافعي في أحد قوليه فأوجب خمسين يميناً على منكر القتل مطلقاً ( 1 ) .
( وإن نكل قضي عليه مع يمين المدّعي ) واحدة ( أو بغير يمين على
الخلاف ) المعروف .
( والمراد باللوث أمارة يغلب معها الظنّ بصدق المدّعى ) فإنّه في اللغة
القوّة ( 2 ) ( كالشاهد الواحد ) العدل ( ووجدان ذي السلاح الملطّخ بالدم )
العبيط ( عند المقتول ) عن قريب ( ووجوده قتيلا في دار قوم أو في محلّة
منفردة عن البلد لا يدخلها غير أهلها ) وإن لم يكن بينه وبينهم عداوة ، ولو
كانت المحلّة يدخلها غير أهلها نهاراً لا ليلا فإن وجد قتيلا فيها ليلا ثبت اللوث
دون النهار ( أو في صفّ مخاصم بعد المراماة أو في محلّة ) بينه و ( بينهم
عداوة وإن كانت مطروقة ) يدخلها غيرهم ( أو وجوده قتيلا قد ) كان
( دخل ضيفاً على جماعة ) .
( ولو وجد ) قتيلا ( بين قريتين ) لا يطرقهما غير أهلهما ولا عداوة بينه
وبينهما وكانت العداوة بينه وبين أهلها جميعاً وان كان يطرقهما غير أهلها
( فاللوث لأقربهما ) كما نصّ عليه في خبر الحلبيّ ( 3 ) وخبر سماعة ( 4 ) بن مهران
عن الصادق ( عليه السلام ) ( ولو تساويا تساوتا في اللوث ) وإن ثبت العداوة
لإحداهما دون الأُخرى فاللوث لها وإن كانت أبعد .
( ولو وجد مقطّعاً فاللوث على ما وجد فيه قلبه وصدره ) إلاّ أن يتّهم غيره ،
لأنّه معظمه وغيره أقرب إلى النقل منه ، ولخبر فضيل بن عثمان عن الصادق ( عليه السلام )
في الرجل يقتل فيوجد رأسه في قبيلة ووسطه وصدره ويداه في قبيلة والباقي في
قبيلة ، قال : ديته على من وجد في قبيلته صدره ويداه ، والصلاة عليه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الأُم : ج 6 ص 92 .
( 2 ) الصحاح : ج 1 ص 291 ( مادة لوث ) .
( 3 و 4 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 112 ب 8 من أبواب دعوى القتل ح 4 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 113 ب 8 من أبواب دعوى القتل ح 6 .