عليه فليقتلوه ولا سبيل لهم على الّذي أقرّ ثمّ ليؤدِّ الّذي أقرّ على نفسه إلى أولياء
الّذي شهد عليه نصف الدية ، قال زرارة : قلت أرأيت إن أرادوا أن يقتلوهما جميعاً ؟
قال : ذاك لهم ، وعليهم أن يؤدّوا إلى أولياء الّذي شهد عليه نصف الدية خاصّة دون
صاحبه ، ثمّ يقتلوهما به ، قال : قلت فإن أرادوا أن يأخذوا الدية ؟ قال : فقال : الدية
بينهما نصفان ، لأنّ أحدهما أقرّ والآخر شهد عليه ، قال : قلت وكيف جعل لأولياء
الّذي شهد عليه على الّذي أقرّ نصف الدية حين قتل ، ولم يجعل لأولياء الّذي أقرّ
على أولياء الّذي شهد عليه ولم يقرّ ؟ قال : فقال : لأنّ الّذي شهد عليه ليس مثل
الّذي أقرّ ، الّذي شهد عليه لم يقرّ ولم يبرئ صاحبه والآخر أقرّ وبرأ صاحبه فلزم
الّذي أقرّ وبرأ صاحبه ما لم يلزم الّذي شهد عليه ولم يقرّ ولم يبرئ على صاحبه ( 1 ) .
( وفي التشريك في القصاص أو الدية إشكال ) وخصوصاً القصاص ،
لأنّ القاتل ليس إلاّ أحدهما ، ولذا لم يره ابن إدريس ( 2 ) ووافقه المصنّف في
التحرير ( 3 ) ونفى عنه البأس في المختلف ( 4 ) .
( المطلب الثالث ) في ( القسامة )
وهو الأيمان يقسم على جماعة يحلفونها أو الجماعة الّذين يحلفونها .
( وفيه مباحث ) أربعة :
( الأوّل في موضع القسامة )
( إنّما تثبت مع اللوث ) في الدماء ( لا مع عدمه ) ولا في غيرها
( فيحلف المنكر ) مع العدم أو في غيرها ( يميناً واحدة ، ولا يجب ) عليه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 108 ب 5 من أبواب دعوى القتل ح 1 .
( 2 ) السرائر : ج 3 ص 342 .
( 3 ) التحرير : ج 5 ص 473 .
( 4 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 304 .