( فلو شهد على جرح المورّث قبل الاندمال لم يقبل ) للتهمة باحتمال
السراية مع ما مرّ من عدم العبرة إلاّ بحال الاستقرار وتعلّق حقّ القصاص أو الدية
بالمدّعى . ( ولو أعادها بعده سمعت ) لزوال التهمة خلافاً لبعض العامّة ( 1 ) كما لو
ردّت للفسق .
( و ) ذلك بخلاف الشهادة بالمال ، إذ ( لو شهد بدين أو عين لمورّثه المريض )
مرض الموت ( قبل ) والفرق أنّ المال إنّما ينتقل إليه من المورّث بخلاف حقّ
القصاص أو الدية ، فإنّه يتعلّق به أوّلا . وللعامّة ( 2 ) وجه بعدم القبول في المال أيضاً
للتهمة كما احتمل المحقّق ( 3 ) القبول في الجرح لكونه الآن أجنبيّاً والمنع من استحقاق
الوارث الدية ابتداءً بل ينتقل إليه من المورّث ولذا يقضى منها ديونه ووصاياه .
( ولو شهدا بالجرح وهما محجوبان ) عن الإرث ( ثمّ مات الحاجب )
في حياة المجروح ( أو بالعكس ) فشهدا غير محجوبين ثمّ طرأَ الحجب .
( فالنظر إلى وقت الشهادة ) لا موت المجروح ولا حكم الحاكم ( يبطل مع
التهمة ) حينها وذلك في الثاني ( لا بدونها ) وهو في الأوّل . ويحتمل ضعيفاً
اعتبار موت المجروح فتسمع في الأوّل دون الثاني .
( ولو جرحت العاقلة شهود الخطأ لم يقبل جرحهم ) لأنّهم يدفعون
بذلك الضرر عن أنفسهم ( وكذا إن كانوا ) عند الشهادة ( من فقراء العاقلة
على إشكال ) : من عدم الضمان عليهم لفقرهم وهو خيرة المبسوط ( 4 ) و ( لتوقّع
الغنى ) أي احتماله إذا حال الحول وهو كاف للتهمة .
( ولو كانوا من الأباعد ) الذين لا يعقلون عند الشهادة لوجود الأقارب
( احتمل القبول ) كما في المبسوط ( 5 ) ( لبعد توقّع موت القريب ) وانتقال
هامش
( 1 ) المغني المحتاج : ج 4 ص 433 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 220 .
( 4 ) المبسوط : ج 7 ص 258 .
( 5 ) المبسوط : ج 7 ص 259 .