الموجب للقصاص لأنّ المجموع جناية واحدة ، وفيه : أنّه لا بعد في ثبوته مع عدم
ثبوت الإيضاح ، ولذا استشكل فيه في التحرير ( 1 ) .
( ولو شهدوا ) أي رجل وامرأتان ( أنّه رمى زيداً ) عمداً ( فمرق السهم
فأصاب عمراً خطأً ثبت الخطأ ) وإن لم يثبت العمد لأنّهما جنايتان ، وكذا لو
شهدوا بأنّه ضربه فأوضحه ثمّ ضربه ثانياً فهشمه للتعدّد .
( ويشترط تجرّد الشهادة عن الاحتمال كقوله : ضربه بالسيف فقتله ،
أو فمات ) من الضربة كما في التحرير ( 2 ) أو لم يقل من الضربة كما هو ظاهر
العبارة لظهور السببيّة من العبارة ( أو فأنهر دمه فمات في الحال ) من ذلك كما
في التحرير ( 3 ) أو لم يقل من ذلك لقضاء العادة بأنّ الموت من ذلك .
( أو ) ضربه ( فلم يزل مريضاً منها ) أي الضربة ( حتّى مات وإن طال
الزمان ) فإنّ العدالة تمنع من الشهادة بأنّ الموت منها ما لم يحصل العلم بذلك ،
ولا ينافيه طول الزمان .
( ولو شهدوا بأنّه جرح وأنهر الدم لم يكف ) في ثبوت القتل ( ما لم يشهدوا
على القتل ) حتّى أنّه لا يكفي أن يتبعوا قولهم ذلك ، قولهم : فمات ، لاحتمال الموت
بسبب آخر ، فلابدّ من ذكر القتل أو الموت بسبب تلك الجراحة . قال في التحرير :
ويحتمل القبول كما يكفي الشهادة على اليد والتصرّف في الملك ، قال : والوجه الأوّل ( 4 ) .
( ولو قال : أوضح رأسه ، لم يكف ما لم يتعرّض للجراحة ووضوح
العظم ) لعموم مفهوم الإيضاح لغيره .
( ولو قال : اختصما ثمّ افترقا وهو مجروح ، أو ضربه فوجدناه مشجوجاً ،
لم يقبل ) للاحتمال ( وكذا لو قال ) ضربه ( فجرى دمه ) لقيام الاحتمال
حتّى يقول بتلك الضربة .
هامش
( 1 ) التحرير : ج 5 ص 470 .
( 2 ، 3 ) التحرير : ج 5 ص 470 .
( 4 ) التحرير : ج 5 ص 471 .