( ولو قال ) : ضربه ( فأجرى دمه قبلت في الجراح ) .
( ولو قال : أسال دمه فمات قبل في الدامية خاصّة ) دون القتل ما لم
يصرّح باستناد الموت إليها ، وهو ينافي ما ظهر فيما مرّ من الاكتفاء بقوله : ضربه
بالسيف فمات .
( ولو قال : أوضحه ، ولم يعيّن لعجزه عن تعيين محلّها أو تعدّدها ) بل
لو لم يتعدّد واقتصر على أنّه أوضحه ولم يقل هذه الموضحة ( سقط القصاص )
للجهل بالمحلّ حتّى فيما صوّرناه ، لجواز مغايرة المشهود عليها للموجودة ، وجواز
أن يكون قد كانت هذه الموضحة صغيرة فأوسعها المشهود عليه أو أوضحها صغيرة
[ فأوسعها المشهود وعليه أو أوضحها صغيرة ] ( 1 ) فأوسعها غيره . ( وثبت الأرش )
لأنّه أحد العوضين مع اتّحاده في جميع أقسام الموضحة ، فإذا تعذّر أحدهما الّذي
هو القصاص يثبت الآخر ، واحتمل العدم بناءً على أنّ الواجب هو القصاص فإذا لم
يكن سقط ، وثبوت الأرش على خلاف الأصل وإنّما يثبت صلحاً . ( وليس له
القصاص بأقلّهما ) أي الموضحتين كما يتوهّم ( لتغاير المحلّ ) أي احتمال
تغاير محلّ القصاص والموضحة الموجبة لها فلا يتحقّق القصاص .
( وكذا لو قال : قطع يده ، ووجد مقطوع اليدين ، فلابدّ من أن يقول :
قطع هذه اليد ) ليمكن القصاص فإن لم يتعيّن ثبتت الدية .
( أو جرح هذه الشجّة ) أي الجراحة الموجبة للقصاص فإن لم يعيّنها
فالأرش .
( ولو شهد على أنّه قتله بالسحر لم يسمع ، لأنّه غير مرئيّ ) وإن رأى
أو سمع ما ظنّ أو علم أنّه سحره إذ لا يحصل به العلم بأنّه قتله بالسحر . ( نعم لو
شهد على إقراره بذلك سمع ) وهو ظاهر .
( ويشترط توارد ) شهادة ( الشاهدين على المعنى الواحد ) كما في غيره
هامش
( 1 ) أثبتناه من هامش المطبوعة .