( فلو شهد أحدهما أنّه قتله غدوة والآخر ) أنّه قتله ( عشيّة ، أو شهد أحدهما
أنّه قتله بالسيف والآخر ) أنّه قتله ( بالسكّين ، أو شهد ) أحدهما ( بأنّه قتله
في مكان ) كذا ( والآخر ) بأنّه قتله ( في غيره لم يقبل ) ولا يكون لوثاً ( وقيل )
في المبسوط : ( يكون لوثاً ) لاتّفاقهما على القتل ( 1 ) وربما واقعت إحدى
الشهادتين الدعوى وسيأتي حصول اللوث بشهادة واحد . ( ويشكل بالتكاذب )
الموجب للتساقط وحصول اللوث بشهادة واحد إنّما يسلم مع انتفاء المعارض .
( ولو شهد أحدهما بالإقرار والآخر بالفعل لم يثبت القتل ) لاختلاف
المشهود بهما ( بل ) يثبت ( اللوث ) لعدم التكاذب بل التعاضد .
( ولو شهد أحدهما بالقتل موصوفاً بمكان أو زمان أو هيئة وشهد
الآخر به مطلقاً ثبت المطلق ) للاتّفاق فيه مع عدم التكاذب .
( ولو شهد أحدهما أنّه أقرّ بالقتل عمداً والآخر بالإقرار ) به ( مطلقاً
ثبت القتل دون الوصف ، وأُلزم المقرّ البيان ، فإن أنكر القتل لم يلتفت إليه )
لتكذيبه البيّنة ( وإن فسّر بمهما كان ) من العمد أو الخطأ ( قبل ) لعدم ثبوته
( والقول قوله مع اليمين إذا لم يصدّقه الوليّ ) في التفسير فإن حلف ، وإلاّ
جعل ناكلاً وحلف الوليّ .
( ولو شهد أحدهما بالقتل عمداً والآخر بالمطلق ، وأنكر القاتل العمد
كان الشاهد لوثاً ، وحلّف الوليّ معه القسامة ) إن ادّعاه وهو واضح .
( ولو شهد أحدهما بالقتل عمداً والآخر بالقتل خطأً ففي ثبوت أصل
القتل إشكال ) : من الاتّفاق عليه ، ومن التكاذب . قال في التحرير : نعم يكون
شهادة الواحد هنا لوثاً ويثبت للوليّ دعواه بالقسامة معها ( 2 ) .
( ويشترط أن لا تتضمّن الشهادة جلب نفع ولا دفع ضرر ) كما في
سائر الشهادات .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 254 .
( 2 ) التحرير : ج 5 ص 473 .