الحاكم وليس ) استفصاله ( تلقيناً ) كما زعم بعض العامّة ( 1 ) ( بل ) يكون
( تحقيقاً للدعوى ) .
( ولو لم يبيّن ) عند الاستفصال ( قيل ) في المبسوط ( 2 ) : ( طرحت دعواه
وسقطت البيّنة بذلك ، إذ لا يمكن الحكم بها . وفيه نظر ) إذ ربما لم يعلم الوليّ
التفصيل فلو طرحت دعواه طلّ الدم ، فالوجه السماع والقضاء بالصلح .
( الخامس : عدم تناقض الدعوى ، فلو ادّعى على شخص تفرّده بالقتل ،
ثمّ ادّعى على غيره ) تفرّده به أو ( الشركة لم تسمع الدعوى الثانية ، سواء
أبرأ الأوّل أو شرّكه ، لأنّه أكذب نفسه في الثاني بالدعوى أوّلا ) ولو لم
يحلف على الدعوى الأُولى ولم يمض الحكم بها لم يمكنه العود إليها أيضاً .
( فلو صدّقه المدّعى عليه ثانياً فالأقرب جواز المؤاخذة ) لانحصار
الحقّ فيهما وقد أقرّ الثاني فيؤخذ بإقراره ، واحتمال السهو والغلط في الدعوى
الأُولى والكذب عمداً ، ويحتمل العدم أخذاً للمدّعي بإقراره .
( ولو ادّعى العمد ففسّره بما ليس بعمد لم تبطل دعوى أصل القتل )
لأنّ الكذب في الصفة لا يوجبه في الموصوف ، وكثيراً ما يخفى مفهوم العمد على
الناس فيسمّون به ما هو خطأ .
( وكذا لو ادّعى الخطأ وفسّره بغيره ) ويحتمل البطلان فيهما ، بناءً على
أنّه لمّا ادّعى العمد اعترف ببراءة العاقلة فلا يسمع بعد ادّعائه عليهم ولمّا ادّعى
الخطأ اعترف ببراءة القاتل .
( ولو ) ادّعى القتل فصالح على مال ثمّ ( قال : ظلمته بأخذ المال ففسّر )
الظلم ( بأنّه كذب في الدعوى استردّ ) .
( ولو فسّر بأنّه حنفي لا يرى القسامة وقد أخذ بها لم يستردّ ، فإنّ
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
( 2 ) المبسوط : ج 7 كتاب القسامة ص 230 .