( ولو أقام بيّنة ) على أنّ القاتل أحدهم ( سمعت لإثبات اللوث لو
خصّ الوارث أحدهم ) بعد ذلك فتثبت الدعوى باليمين .
( وكذا ) يسمع ( دعوى الغصب والسرقة ) ونحوهما على أحد اثنين أو
جماعة لمثل ذلك . ( أمّا القرض والبيع وغيرهما من المعاملات ) الواقعة بينه
وبين المدّعى عليه ( فإشكال ينشأ من تقصيره بالنسيان ) فإنّها لم تقع إلاّ
باختيار المتعاقدين فكان من حقّها حفظ كلّ منهما عين صاحبه . ( والأقرب
السماع أيضاً ) لغلبة النسيان على أفراد الإنسان ، وجريان ما مرّ من العلّة .
( الثالث : توجّه الدعوى إلى من تصحّ منه مباشرة الجناية فلو ادّعى
على غائب ) عند الجناية ( أو على جماعة يتعذّر اجتماعهم على قتل
الواحد كأهل البلد لم تسمع ، فإن رجع إلى الممكن ) كأن فسّر قتل الغائب
بأمره من يقتله أو بعث سمّ إليه فأكله وقتل أهل البلد بوقوعه بينهم وإن كان الفاعل
واحداً منهم ، فهذه العبارة شائعة في هذا المعنى أو أنّ كلاًّ منهم ألقوا سمّاً في ماء
يجري إلى بيته مثلا فشربه ( سمعت ) .
( ولو ادّعى أنّه قتل مع جماعة لا يعرف عددهم ) سواء قال : أعلم أنّهم
لا يزيدون على خمسة مثلا أو لا ( سمعت ) ولكن إن قال : أعلم أنّهم لا يزيدون
على خمسة مثلا لم يستحقّ من الجناية على المدّعى عليه إلاّ سدساً ، لأصل البراءة
وفي الصورة الأُخرى ( يقضي ( 1 ) بالصلح لا بالقود ولا الدية لجهالة قدر
المستحقّ عليه ) بالنسبة إليه وإلى كلّ من شركائه سواء أخذ الدية أو اقتصّ
لوجوب ردّ فاضل الجناية وهو مجهول ، واحتمل عدم السماع للإبهام .
( الرابع : أن يكون ) الدعوى ( مفصّلة في نوع القتل ) من عمد أو خطأ
( واشتراكه ) فيه ( أو انفراده ) به لتغاير الأحكام بذلك . ( فلو أجمل استفصله
هامش
( 1 ) في القواعد : وقضي .