النظر ) في الحكم ( إلى رأي الحاكم ) المحقّ وهو يرى الاستحقاق بها
( لا إلى ) رأي ( الخصمين ) فالمال له شرعاً وإن كان يزعم خلافه ، ولو قال :
هذا المال حرام ، وفسّره بنفي ملك الباذل ، فإن عيّن له مالكاً دفع إليه ، وإلاّ أُقرّ في
يده أمانة ، مضمونة أولا ، واحتمل أخذ الحاكم وحفظه لمالكه ، وعلى كلّ فليس
على الباذل شئ من غير بيّنة .
( الفصل الثاني فيما يثبت به الدعوى )
( إنّما تثبت دعوى القتل بأُمور ثلاثة : الإقرار ، والبيّنة ، والقسامة ) .
( فهنا مطالب ) ثلاثة :
( الأوّل : الإقرار )
ويكفي مرّة كما في التحرير ( 1 ) وغيره للعمومات . واشترط الشيخ ( 2 ) وابنا
إدريس ( 3 ) والبرّاج ( 4 ) وجماعة مرّتين ، ولا يظهر له جهة إلاّ الحمل على السرقة
ونحوها والاحتياط .
( ويشترط فيه ) شروط سائر الأقارير من ( بلوغ المقرّ ، وكمال عقله ،
والاختيار ، والحرّية ) إلاّ مع تصديق المولى كما سيأتي ( والقصد ، فلا عبرة
بإقرار الصبيّ ( 5 ) ) وإن راهق .
( ولا المجنون ولا المكره ولا العبد ) فإنّ إقراره في حقّ مولاه ، كما سأل
الصادق ( عليه السلام ) أبو محمّد الوابشي عن قوم ادّعوا على عبد جناية تحيط برقبته فأقرّ
العبد بها ، فقال ( عليه السلام ) : لا يجوز إقرار العبد على سيّده ( 6 ) بقي الكلام في أنّه إذا اعتق
وكان أقرّ بما يوجب القصاص فهل يؤخذ بإقراره ؟ وجهان كما مرّ في الإقرار : من
هامش
( 1 ) التحرير : ج 5 ص 469 .
( 2 ) النهاية : ج 3 ص 374 .
( 3 ) السرائر : ج 3 ص 341 .
( 4 ) المهذّب : ج 2 ص 502 .
( 5 ) في القواعد : الصغير .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 121 ب 13 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ح 1 .