القصاص . ( بل يصحّ العفو ) بالنصّ ( 1 ) والإجماع ، ولا ينافيه قوله تعالى : " كتب
عليكم القصاص في القتلى " ( 2 ) لصدق الوجوب والفرض والكتابة على أحد فردي
الواجب تخييراً ، وعلى الواجب أصالة وإن جاز أن يطرأ عليه الرخصة .
( ولو نفى مولوداً ) على فراشه ( باللعان ) ثمّ قتله ( قتل به ) أخذاً
بإقراره ، ولانتفائه عنه شرعاً فانتفى المانع من القصاص . ( فإن عاد بعد اللعان
واعترف به ثمّ قتله فالأقرب القصاص ) أخذاً بإقراره ، ولعموم أدلّته مع الشكّ
في المانع . ويحتمل العدم احتياطاً في الدم ، وبناءً على الاشتراط بانتفاء الأُبوّة مع
الشكّ فيه لاختلاف قوليه .
( ولو قتل لقيطاً مجهول النسب ) ولم يكن نفاه عن نفسه ( ثمّ استلحقه
لم يقتصّ منه ) لإلحاقه به شرعاً بمجرّد الاستلحاق الخالي عن معارض ، مع
الاحتياط في الدم ، وعدم الاختلاف في قوله في الاستلحاق وعدمه .
* * *
( المقصد الثالث )
( في طريق ثبوته )
أي ثبوت موجبه أي القصاص أو ثبوت القتل ( وكيفيّة استيفائه ) ولا بأس
بجمعهما في مقصد كافراد كلّ منهما بمقصد ، كما في التحرير ( 3 ) .
( وفيه فصول ) ثلاثة :
( الأوّل في الدعوى )
( ولها ) في سماعها ( شروط خمسة ) :
( الأوّل : أن يكون ) المدّعي ( بالغاً رشيداً حالة الدعوى دون وقت
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 88 ب 57 من أبواب القصاص في النفس .
( 2 ) البقرة : 178 .
( 3 ) التحرير : ج 5 ص 466 ، 489 .