علم عين الاثنتين .
( أعاد صبحا ومغربا وأربعا ) عما في ذمته إن كان حاضرا من غير ترديد ،
وهو أيسر ، وربما كان أحوط ، أو مع الترديد بين الرباعيات الثلاث . ونص
الشيخ على إعادة الخمس مع نصه على أن من فاتته إحدى الخمس اكتفى
بثلاث ( 1 ) .
( والمسافر ) على المختار ( يجتزئ بالثنائية والمغرب ، ولو ) علم أنه
( كان الاخلال من طهارتين ) من الخمس ( أعاد ) الحاضر ( أربعا صبحا
ومغربا وأربعا مرتين ) بينهما المغرب ، بناء على وجوب الترتيب مع النسيان .
( والمسافر يجتزئ بثنائيتين ) أولهما عما عدا العشاء والثانية عما عدا
الصبح ( والمغرب بينهما ، والأقرب جواز إطلاق النية فيهما ) أي الرباعية
للحاضر والثنائية للمسافر ( والتعيين ) .
ولا يتعين الاطلاق بناء على توهم أنه لا مجال للتعيين لعدم القطع بما يعينه ،
لأن القطع إنما يعتبر عند الامكان مع إمكانه للوجوب من باب المقدمة ، كما لا
يتعين التعيين كما قال ( 2 ) به الشيخ ( 3 ) ومن تبعه .
ويحتمل تعيين الاطلاق لذلك ، ومنع الوجوب من باب المقدمة ، وإمكان القطع
بالاطلاق عما في الذمة . فدفع بهذا الكلام ما يتوهم مما تقدمه من تعين الاطلاق ،
أو الأقرب جواز الاطلاق في الرباعيتين كلتيهما والتعيين فيهما ، وكذا في
الثنائيتين .
ولا يتعين التعيين في الأخيرة منهما بناء على تعين المتأخرة عن المغرب
للعشاء ، فإنه لا ينافي جواز الاطلاق ، والأصل البراءة من لزوم التعيين ، ولأن
انحصارها فيها يصرف إليها الاطلاق ، على أن تعينها للعشاء إنما هو على تقدير
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 25 .
( 2 ) في س وم : ( قاله ) .
( 3 ) المبسوط : كتاب الصلاة ج 1 ص 121 .