( ولو ترك غسل أحد المخرجين ) أو كليهما ( وصلى أعاد الصلاة
خاصة ) لا الوضوء ، وقد مر الكلام فيه ، ويجب إعادة الصلاة في الوقت
وخارجه ( وإن كان ناسيا ) إلا على الخلاف المتقدم في الصلاة مع النجاسة
المنسية ، أو جاهلا على قول ، ( أو جاهلا بالحكم ) فليس الجهل عذرا .
( ويشترط ) في صحة الطهارة . ( طهارة محل الأفعال عن الخبث )
وإلا نجس الماء وخرج عن الطهورية ، إلا إذا لم يمكن التطهير ، فقد عرفت احتمال
وجوب مسمى الغسل أو المسح على المحل النجس ، ولكن المصنف أوجب
المسح على حائل طاهر . وهل يكفي ماء واحد للتطهير من الخبث والحدث ؟
الأقوى - وخيرة نهاية الإحكام ( 1 ) - نعم ، وظاهر العبارة العدم .
و ( لا ) يشترط في صحتها طهارة ( غيره ) من الأعضاء إجماعا على ما
في نهاية الإحكام ( 2 ) .
قلت : إلا على القول بإعادة الوضوء على تارك الاستنجاء .
( ولو جدد ) الطهارة ( ندبا وذكر إخلال عضو من إحديهما أعاد
الطهارة والصلاة ) إن صلى بعدهما أو بينهما ( وإن تعددت ) الصلاة حتى
صلى بكل طهارة صلاة ، فإنه يعيد الثانية أيضا ( على رأي ) وفاقا لابن
إدريس ( 3 ) ، فإن الندب لا يجزئ عن الواجب مع احتمال الاخلال في الواجب ،
فالطهارة مشكوكة . وكذا لو جدد واجبا بالنذر وشبهه على ما اختار من لزوم نية
الرفع أو الاستباحة ، وخلافا للشيخ ( 4 ) والقاضي ( 5 ) وابني حمزة ( 6 ) وسعيد ( 7 )
فصححوا ما وقع بعد الثانية مع إيجابهم نية الرفع أو الاستباحة ، فلعلهم استندوا إلى
أن شرع التجديد لتدارك الخلل في السابق .
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 63 .
( 2 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 62 .
( 3 ) السرائر : ج 1 ص 105 .
( 4 ) الخلاف : ج 1 ص 203 المسألة 166 .
( 5 ) جواهر الفقه : ص 11 المسألة 19 .
( 6 ) الوسيلة : ص 53 .
( 7 ) الجامع للشرائع : ص 37 .