وفي المعتبر : الوجه صحة الصلاة إذا نوى بالثانية الصلاة ، لأنها طهارة شرعية
قصد بها تحصيل فضيلة لا تحصل إلا بها ( 1 ) ، فهو ينزل نية هذه الفضيلة منزلة نية
الاستباحة . وقوى في المنتهى ( 2 ) صحة الصلاة ، بناء على شكه في الاخلال بشئ
من الطهارة الأولى بعد الانصراف فلا عبرة به ، وهو قوي محكي عن ابن
طاووس ( 3 ) .
واستوجبه الشهيد قال : إلا أن يقال : اليقين هنا حاصل بالترك وإن كان شاكا
في موضعه ، بخلاف الشك بعد الفراغ ، فإنه لا يقين بوجه ( 4 ) .
قلت : ولعله لا يجدي .
( ولو توضأ وصلى وأحدث ثم توضأ وصلى أخرى ثم ذكر الاخلال
المجهول ) المحل ( أعادهما ) أي الصلاتين ( مع الاختلاف ) في الركعات
( عددا ) لعلمه ببطلان إحداهما لا بعينها ( بعد ) استئناف ( الطهارة ) وعدم
الاجتزاء بالطهارة الثانية ، للشك في صحتها ، إلا على خيرة المنتهى ( 5 ) .
( ومع الاتفاق ) في العدد ( يصلي ذلك العدد ) مرة ( وينوي به ما في
ذمته ) كما في المعتبر ( 6 ) والشرائع ( 7 ) ، بناء على عدم لزوم تعيين المقضي للأصل .
قيل : إلا مع ندبية الطهارتين أو الثانية فيعيد صلاتيهما لانكشاف وجوب
الثانية ، لاشتغال الذمة بالصلاة الأولى ، وفيه نظر . وأطلق الشيخ ( 8 ) والقاضي ( 9 ) وابن
سعيد ( 10 ) إعادة الصلاتين بناء على وجوب التعيين .
( و ) على المختار ( لو كان الشك في ) طهارة ( صلاة ) من صلوات
( يوم ) فعل كلا بطهارة رافعة أو علم فعل اثنتين منها كذلك ولم يعلم الباقية ولا
هامش
( 1 ) المعتبر : ج 1 ص 173 .
( 2 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 75 س 21 .
( 3 ) البيان : ص 12 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : ص 100 س 11 .
( 5 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 75 س 22 .
( 6 ) المعتبر : ج 1 ص 173 .
( 7 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 25 .
( 8 ) المبسوط : ج 1 ص 24 .
( 9 ) جواهر الفقه : ص 11 المسألة 17 .
( 10 ) الجامع للشرائع : ص 37 .