و ( لا ) اشتراط بها في الطهارة ( عن خبث ) عندنا وأكثر العامة ( 1 )
( لأنها كالترك ) فإنها إزالة النجاسة . والتروك لا تشترط بالنية للأصل الخالي
عن المعارض ، ولأن الغرض فيها الأعدام وإن كانت ضرورة أو غفلة . نعم يشترط
بها استحقاق الثواب عليها .
ولبعض العامة ( 2 ) قول باشتراط الطهارة عن الخبث بها .
( ومحلها القلب ) اتفاقا ( فإن نطق بها مع عقد القلب صح ) النية أو
المشروط بها أو النطق ( وإلا فلا ، ولو نطق ) عمدا أو سهوا ( بغير ما قصده ،
كان الاعتبار بالقصد ) والكل ظاهر .
ولا يستحب النطق كما في التذكرة ( 3 ) وفاقا لأكثر الشافعية ( 4 ) ، بناء على أن
اللفظ أعون له على خلوص القصد ، وفاقا للتحرير ( 5 ) والخلاف ( 6 ) لعدم الدليل .
نعم إذا أعان على الخلوص فلا شبهة في رجحانه لذلك ، بل يجب إن لم يكن بدونه
كما في نهاية الإحكام ( 7 ) .
وفي النفلية : استحباب الاقتصار على القلب ( 8 ) . وعن بعض الشافعية وجوب
اللفظ ( 9 ) .
والحق أنه لا رجحان له بنفسه ، ويختلف باختلاف الناوين وأحوالهم ، فقد
يعين على القصد فيترجح ، وقد يخل به فالخلاف ، وبذلك يمكن ارتفاع الخلاف
عندنا .
( ووقتها استحبابا عند غسل كفيه المستحب ) للوضوء ، وهو إذا توضأ
من حدث البول أو الغائط أو النوم واغترف من إناء لا يسع كرا ، والكفان خاليتان
هامش
( 1 ) المجموع : ج 1 ص 310 .
( 2 ) المبسوط للسرخسي : ج 1 ص 72 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 14 س 42 .
( 4 ) المجموع : ج 1 ص 316 .
( 5 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 9 س 14 .
( 6 ) الخلاف : ج 1 ص 308 س 14 .
( 7 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 445 .
( 8 ) النفلية : ص 112 .
( 9 ) المجموع : ج 1 ص 316 .