الكيفية قصدها إجمالا . وعلى عدم اعتبار الوجوب أو الندب لا بد من أن لا ينوي الخلاف .
ويمكن إرادتهما من الوجه على هذا التقدير أيضا ، بحمل اعتبارهما على أن
لا ينوي الخلاف ، ولا يشمل التعريف نية التروك ، ومنها الصوم والاحرام ، ويمكن
إلحاقهما بالأفعال .
وليست المقارنة للفعل المنوي مأخوذة في مفهومه ، وفاقا لظاهر الأكثر ،
ومنهم المصنف في أكثر كتبه ( 1 ) لعدم الدليل ، وفي تسليكه أنها إرادة مقارنة ( 2 ) ،
ونسبه ابنه في الفخرية إلى المتكلمين وإلى الفقهاء ( 3 ) نحو ما في الكتاب . وفي
قواعد الشهيد ( 4 ) وذكراه : إن السابق على الفعل عزم لا نية ( 5 ) .
( وهي شرط ) عندنا ( في كل طهارة عن حدث ) مائية أو ترابية ،
فإنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى ( 6 ) ، وما أمرنا إلا لنعبد الله مخلصين
له الدين ( 7 ) خلافا لأبي حنيفة ( 8 ) والثوري فلم يشترطاها في المائية ( 9 ) .
وفي المعتبر عن أبي علي وجوبها لكل طهارة ( 10 ) ، وفي الذكرى عنه استحبابها ،
ثم قال : لا أعلمه قولا لأحد من علمائنا ( 11 ) ، وقال أيضا : ودلالة الكتاب والأخبار
على النية ، مع أنها مركوزة في قلب كل عاقل يقصد إلى فعل أعني الأولين عن ذكر
نيات العبادات وتعليمها ( 12 ) .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 14 س 41 ، نهاية الإحكام : ج 1 ص 29 ، منتهى المطلب : ج 1 ص
55 س 19 .
( 2 ) لا يوجد لدينا .
( 3 ) الرسالة الفخرية ( كلمات المحققين ) : ص 423 .
( 4 ) القواعد والفوائد : ج 1 ص 93 .
( 5 ) ذكرى الشيعة : ص 80 س 9 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 34 - 35 ب 5 من أبواب مقدمة العبادات ح 10 .
( 7 ) إشارة إلى قوله تعالى في سورة البينة : 5 ( وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين ) .
( 8 ) بداية المجتهد : ج 1 ص 8 ، المجموع : ج 1 ص 313 .
( 9 ) بداية المجتهد : ج 1 ص 8 ، المجموع : ج 1 ص 313 .
( 10 ) المعتبر : ج 1 ص 138 .
( 11 ) ذكرى الشيعة : ص 80 س 10 .
( 12 ) ذكرى الشيعة : ص 80 س 3 .