انحصار ما فيه الاشتباه إجماعا ، كما في الخلاف ( 1 ) والغنية ( 2 ) والمعتبر ( 3 )
والتذكرة ( 4 ) ونهاية الإحكام ( 5 ) وظاهر السرائر ( 6 ) ، ولتوقف الاجتناب عن النجس
الواجب على الاجتناب عنهما ، ولخبر سماعة : سئل الصادق عليه السلام عن رجل معه
إناءان فيهما ماء وقع في أحدهما قذر لا يدري أيهما هو وليس يقدر على ماء
غيره ، قال : يهريقهما ويتيمم ( 7 ) . ونحوه خبر عمار عنه عليه السلام ( 8 ) .
ولوجوب التطهر بما يعتقده طاهرا ولا يعتقد طهارة المشتبه ، فلا يخرج عن
العهدة [ بالتطهر به ] ( 9 ) ، والأصل البراءة من التطهر بأحدهما والصلاة ، ثم بالآخر
وإعادة الصلاة .
( ولا يجوز له ) عندنا ( التحري ) أي الاجتهاد ، والحكم على أحدهما
بكونه أحرى بالاستعمال لأمارة أو لا لها ، كان المشتبه بالطاهر نجسا ، أو نجاسته
تساوي الطاهر والنجس عددا ، أو اختلفا .
وللعامة قول بالتحري مطلقا إلا مع الاشتباه بالنجاسة ، وآخر به إن زاد عدد
الطاهر ( 10 ) .
( وإن انقلب أحدهما ) لم يجز استعمال الباقي ، كما جوزه بعض العامة ( 11 )
بناء على أصل طهارته ، إذ لو تم جازت مع بقائهما بأيهما أريد ، ( بل ) عليه أن
( يتيمم مع فقد غيرهما ) من متيقن الطهارة .
ومن العامة من أوجب عليه تكرير الطهارة والصلاة أزيد من عدد النجس
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 1 ص 196 المسألة 153 .
( 2 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 490 س 29 .
( 3 ) المعتبر : ج 1 ص 105 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 10 س 2 .
( 5 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 248 .
( 6 ) السرائر : ج 1 ص 85 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 113 ب 8 من أبواب الماء المطلق .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 116 ب 8 من أبواب الماء المطلق ح 14 .
( 9 ) ما بين المعقوفين ساقط من س .
( 10 ) المجموع : ج 1 ص 180 - 181 .
( 11 ) المجموع : ج 1 ص 185 .