اسمه عليه ، فإن المراد بإطلاقه التعبير بلا قرينة على الإضافة ، فلا يصدق ، لعدم
جواز التجوز بلا قرينة .
وهو ( كالمعتصر من الأجسام ) من أجزائها ، لا من السحاب والثياب
والاسفنجات ونحوها ، ومنه المصعد ( والممتزج بها مزجا يخرجه عن
الاطلاق ) ومنه الأمراق ، وفي الذكرى : إنها كالحبر والصبغ في خروجها عن
الماء مطلقا ( 1 ) .
( وهو ( 2 ) في نفسه ( طاهر ) مع طهارة أصله ( غير مطهر لا من
الحدث ) كما قاله الصدوق في الفقيه ( 3 ) والأمالي ( 4 ) والهداية ، من جواز الوضوء
والاغتسال من الجنابة بماء الورد ( 5 ) .
( ولا من الخبث ) كما قاله السيد في الناصريات ( 6 ) ، والمفيد في مسائل
الخلاف ( 7 ) ، لا اختيارا ولا اضطرارا ، كما يحتمله كلام الحسن بقوله : ما سقط في
الماء مما ليس بنجس ولا محرم ، فغير لونه أو طعمه أو رائحته حتى أضيف إليه مثل
ماء الورد وماء الزعفران وماء الخلوق وماء الحمص وماء العصفر ، فلا يجوز
استعماله عند وجود غيره ، وجاز في حال الضرورة عند عدم غيره ( 8 ) . وفاقا
للمشهور ، للأصل ، وقوله تعالى : ( فلم تجدوا ماء فتيمموا ( 9 ) ، ونحو قولهم : :
إنما هو الماء والصعيد ( 10 ) ، وإنما هو الماء أو التيمم ( 11 ) ، والأخبار الآمرة بغسل
النجس بالماء .
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : ص 7 س 21 .
( 2 ) في جامع المقاصد ( فهو ) .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 6 ذيل الحديث 3 .
( 4 ) أمالي الصدوق : ص 514 .
( 5 ) الهداية : ص 13 .
( 6 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ص 219 المسألة 22 .
( 7 ) نقله عنه في المعتبر : ج 1 ص 82 .
( 8 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 1 ص 222 .
( 9 ) المائدة : 6 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 146 ب 2 من أبواب الماء المطلق ح 1 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 146 ب 2 من أبواب الماء المطلق ح 2 .