فأوحى إليه أن صب عليهم الماء في مضاجعهم ، فصب عليهم الماء في هذا اليوم ،
فعاشوا وهم ثلاثون ألفا ، فصار صب الماء في يوم النيروز سنة ماضية ، لا يعرف
سببها إلا الراسخون في العلم ، وهو أول يوم من سنة الفرس . قال المعلى : [ وأملى
علي ذلك ] ( 1 ) وكتبته من إملائه ( 2 ) . وهو ظاهر في كون تفسيره بذلك منه عليه السلام .
وفي السرائر عن بعض أهل الهيئة : أنه عاشر آيار ( 3 ) ، وهو يوم نزول الشمس
أواخر ( 4 ) الثور ، [ ويأتي في السلم أنه يوم نزولها الحمل ] ( 5 ) .
وفي الذكرى : وفسر بأول سنة الفرس ، أو حلول الشمس الحمل ، أو عاشر
آيار ( 6 ) .
ولعل أول سنة الفرس أول فروردين القديم ، وهو قبل انتقال الشمس إلى
الحمل بسبعة ( 7 ) عشر يوما ، ويوم انتقالها إليه ( 8 ) هو أول فروردين الجلالي .
وقيل : بل أول سنتهم سابع عشر كانون الأول ( 9 ) ، وهو بعد حلولها الجدي
بيومين .
ويبعده أن المشهور المعروف خلافه ، وقوله عليه السلام في الخبر المتقدم ، وخبر
آخر للمعلى أيضا : إنه اليوم الذي أخذ فيه العهد لأمير المؤمنين عليه السلام ، فإنه كان
ثامن عشر من ذي الحجة لسنة عشر من الهجرة ، وقد حسب على التقويم ، فوافق
نزول الشمس الحمل في تاسع عشر ، ولم يكن الهلال رؤي بمكة ليلة الثلاثين ،
فكان الثامن عشر على الرؤية .
وقوله عليه السلام في خبر آخر له : وهو أول يوم طلع فيه الشمس ، وهبت فيه الرياح
هامش
( 1 ) في ص ( وأملاه علي ذلك ) وفي س ( وأملى علي ) .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 288 ب 48 من أبواب بقية الصلوات المندوبة ح 2 .
( 3 ) السرائر ج 1 ص 315 .
( 4 ) في ص ( وآخر ) .
( 5 ) ما بين المعقوفين ساقط من ط .
( 6 ) ذكرى الشيعة : ص 24 س 15 .
( 7 ) في س ، ص وم : سبعة .
( 8 ) سقط من ص .
( 9 ) المهذب البارع : ج 1 ص 192 .