فهل المجعول والصادر منه ، هو الوجود أو الحدود القائمة به ،
فالإنسان الخارجي يتركب عقلا من وجود وحد له ، وهو أنه
حيوان ناطق ، فهل الصادر هو الوجود ، والماهية من لوازم
مرتبته ، أو المجعول هي الحدود بمعنى إفاضة العينية لها ثم
ينتزع منه الوجود والتحقق ؟
والتحقيق هو الأول ، لأن الحدود قبل التحقق ، والوجود
أمور عدمية ليس لها أي شأن ، وإنما تكون ذات شأن بعد إفاضة
الوجود عليها ، فحينئذ يكون الوجود هو الأولى ، بالأصالة .
وبعبارة أخرى : إفاضة الوجود على ترتيب الأسباب
والمسببات تلازم اقتران الوجود مع حد من الحدود الجسمية
أو المعدنية أو النباتية أو الحيوانية أو الإنسانية ، فالحدود
مجعولة بالعرض ضمن جعل الوجود .
2 . بساطة الوجود
الوجود بما هو وجود بسيط بحت في جميع مراتبه
وتجلياته ، فلا حد ولا فصل له حتى يكون له أجزاء حدية ، فلا
يمكن تحديده بالأجزاء الحملية حتى يكون له أجزاء عقلية ،
ولا بالمادة والصورة حتى يتألف من الأجزاء العينية . وقد
لب الأثر في الجبر والقدر تقريراً لمحاضرات السيد الخميني — صفحة 48
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٤٨