الكلام في إبطال الجبر
قد تبين بطلان التفويض ، وحان حين البحث في إبطال
الجبر .
البرهان الأول لإبطال الجبر
وهذا البرهان يتألف من عدة مقدمات هي كالتالي :
1 . أصالة الوجود
إن الأصل في التحقق هو الوجود دون الماهية ، لأن الوجود
بما هو هو يأبى عن العدم ، بخلاف الماهية فإن حيثيتها حيثية
عدم الإباء عن الوجود والعدم ، فإذا كان هذا حالهما فكيف
يمكن أن يكون الأصيل هو الماهية ؟
وإن شئت قلت : اتفق الحكماء على أن الأصل في الواجب
هو الوجود ، ولكنهم اختلفوا فيما هو الأصل في غير الواجب ،
لب الأثر في الجبر والقدر تقريراً لمحاضرات السيد الخميني — صفحة 47
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٤٧