خالدون ) * ( 1 ) أي الشقاء النابع من خفة الميزان .
2 . إنهم يطلبون من الله الخروج من جهنم والرجوع إلى
الدنيا لكي يعملوا صالحا ويصيروا سعداء ، فلو كان شقاؤهم
أمرا ذاتيا غير متغير ، فما معنى طلب الخروج لكسب السعادة ؟
إن الروايات تفسر حقيقة السعادة ، يقول الإمام علي ( عليه السلام ) :
" حقيقة السعادة أن يختم الرجل عمله بالسعادة ، وحقيقة الشقاء
أن يختم المرء عمله بالشقاء " ( 2 ) وهو ظاهر في أنهما من الأمور
التي يستحصلها الإنسان بأعماله .
بقي الكلام في تفسير الرواية المعروفة : " الشقي شقي في
بطن أمه ، والسعيد سعيد في بطن أمه " فلهذا الحديث تفاسير
نذكر منها وجهين :
الأول : إن السعادة والشقاء مفاهيم عامة يوصف بها الإنسان
بملاكات مختلفة ، إما من حيث الجسم فالصحة سعادة جسمانية
والسقم شقاء كذلك ، وإما من حيث الحياة الاجتماعية فالغنى
سعادة والفقر المدقع شقاء ، كما يصح وصف الإنسان بهما من
هامش
( 1 ) المؤمنون : 103 .
( 2 ) المجلسي : بحار الأنوار 5 / 154 ح 5 باب السعادة والشقاء .