الآخرة .
الآية الثانية :
قال سبحانه : * ( قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين *
ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون ) * ( 1 ) .
فيستظهر من إضافة الشقوة إلى أنفسهم أن شقاء المجرمين
كان أمرا نابعا من ذواتهم .
لكنه ظهور بدوي يزول بالإمعان في مفاد الآية ، بل الظاهر
أن في الإضافة تلويحا إلى أن لهم صنعا في شقوتهم من
اكتسابهم ذلك بسوء اختيارهم ، ويدل على أن شقوتهم كانت
أمرا اكتسابيا ، أمران :
1 . إنه سبحانه ذكر قبل الآية ، السعادة بلفظ الفلاح ، والشقاء
بلفظ الخسران ، وجعلهما من آثار ثقل الميزان وخفته اللذين
يعدان من الأمور الاختيارية ، قال سبحانه : * ( فمن ثقلت موازينه
فأولئك هم المفلحون ) * ( 2 ) أي السعادة النابعة من ثقل الميزان وقال
سبحانه : * ( ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم
هامش
( 1 ) المؤمنون : 106 - 107 .
( 2 ) المؤمنون : 102 .