ب - المدلول اللفظي ( الإرادة والكراهة ) .
ج - الكلام النفسي .
والحاصل أنهم اعتقدوا أن في جميع الموارد معنى قائما
بالنفس غير المدلول ، من دون فرق بين الجمل الخبرية أو
الإنشائية ، وأطلقوا عليه : الكلام النفسي ، بيد أنهم خصصوا باب
الأوامر باسم خاص وأسموه : الطلب ، فالإرادة مدلول لفظي
والطلب كلام نفسي ، وبذلك ذهبوا إلى مغايرة الإرادة والطلب .
ومن هنا ظهر منشأ عنوان هذه المسألة أي وحدة الإرادة
والطلب أو مغايرتهما ، فإنها نتيجة القول بالكلام النفسي
المغاير للمدلول اللفظي في الإخبار ( التصديق ) والإنشاء
( الإرادة والكراهة ) .
ثم إنهم عجزوا عن تفسير الكلام النفسي على وجه يجعله
مغايرا للعلم في الإخبار والإرادة والكراهة في الإنشاء ، ومع
ذلك أصروا على وجود ذلك الأمر في كل متكلم من غير فرق
بين الواجب والممكن ، إلا أنه في الواجب قديم وفي الممكن
حادث .
وقد استدلوا على ذلك بوجوه :
لب الأثر في الجبر والقدر تقريراً لمحاضرات السيد الخميني — صفحة 26
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢٦