شبهات حول الاختيار
الشبهة الأولى
الهداية والضلالة بيد الله تبارك وتعالى
إذا كان الإنسان مختارا في أفعاله ، فما معنى ما تضافرت عليه
الآيات من أن الهداية والضلالة بيده سبحانه يضل من يشاء
ويهدي من يشاء ، إذ معنى الاختيار أن الإنسان هو الذي يختار
الهداية أو الضلالة ، لا أنهما تفرضان عليه ، والمعنى الثاني يلازم
كونه مسيرا فيهما لا مخيرا ، وإليك لفيفا من الآيات الدالة على أن
الضلالة والهداية بيده سبحانه ، ولا يمتان إلى العبد بصلة ، نذكر
منها ما يلي :
1 . قال سبحانه : * ( وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم
فيضل الله من يشاء ويهدي من يشاء وهو العزيز الحكيم ) * ( 1 ) .
2 . وقال سبحانه : * ( ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن يضل
من يشاء ويهدي من يشاء ولتسئلن عما كنتم تعملون ) * ( 2 ) .
هامش
( 1 ) إبراهيم : 4 .
( 2 ) النحل : 93 .