وليس لأحد أن ينكر وجود هذه الميول في الإنسان اليوم أو
الأمس أو الغد .
وتوهم أنها أمور وراثية يرثها الإنسان عن آبائه وأجداده ،
رجم بالغيب ولم يزل تاريخ الإنسان حافلا بأمور وحوادث
تكشف عن وجود هذه الميول في طبيعته وذاته منذ وجد على
هذه البسيطة ، فمن أين نالت هذه الطبائع العامة ؟
ثم إن للميول والطبائع العامة علامات وسمات ، نذكرها في
المقام .
علائم الأمر الفطري
وتتلخص علائم الأمر الفطري في أربعة :
1 . إن الأمور الفطرية ذات جذور غريزية في باطن الإنسان
وطبيعته البشرية ، ولذلك توصف هي بالشمولية والعمومية ،
فليس هناك أحد من أبناء البشر من يفقدها ويخلو منها .
2 . الأمور الفطرية تتحقق في كيان الإنسان بوحي الفطرة
وندائها ولا تحتاج إلى تعليم معلم وإن كان نموها ورشدها
يحتاج إلى ذلك .
لب الأثر في الجبر والقدر تقريراً لمحاضرات السيد الخميني — صفحة 231
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢٣١