المدعى ، فالمحقق يدرس الواقع سواءا وافق حرية الإنسان
أم " يخالف " فليس لنا إنكار الحقائق لحفظ العقيدة المتبناة ، بل
علينا بناء العقيدة على الحقائق الواضحة .
الثاني : إنه خلط في المقام بين الماهية العامة التي تلازم وجود
الإنسان منذ يفتح الإنسان عينه على الحياة ، والماهية الخاصة
التي يكتسبها طيلة حياته ، في ظل الماهية العامة .
1 . الماهية العامة
والمراد من الماهية العامة هو الميول والغرائز التي لم تزل
تلازم وجود الإنسان منذ نعومة أظفاره ، ولا تنفك عنه سواء
أكانت من الميول العالية التي تسعد بها الإنسان ، كالميل إلى
ما وراء الطبيعة وحب الخير والبر الذي هو صورة أخرى لأصول
الإطلاق ، والميل إلى الاستطلاع الذي هو مبدأ لتكامل العلم
واكتشاف الحقائق ، والذي يعبر عنه بحب العلم إلى غير ذلك من
الميول العالية التي ، بها يسعد الإنسان ويتكامل .
أم كانت من الميول السافلة ، كحب الذات ، والشهوات ،
وحب المال ، وحب المقام ، إلى غير ذلك من الميول التي هي
أعمدة الحياة الإنسانية بشرط أن ينتفع بها على وجه الوسيلة
لب الأثر في الجبر والقدر تقريراً لمحاضرات السيد الخميني — صفحة 230
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢٣٠