وجه يسعده ولا يشقيه .
الماهية العامة ليست عللا تامة لتخطيط المصير
إن هذه الميول كلها أرضية صالحة لجلب الخير والشر ،
والسعادة والشقاء ، ولا تسلب الاختيار عن الإنسان ولا تزاحم
حريته الذاتية ، فالحرية واقعة في هرم وجوده ، وغيرها واقعة
تحته إلى أن تنتهي إلى قاعدة وجوده ، لكن سلطان النفس فوقها
والانتفاع منها من حيث الكمية والكيفية منوط باختيار الإنسان
وسلطانه ، فالقول بها ، لا يزاحم الاختيار ما دام الزمام بيد الإنسان
واختياره .
وحصيلة المطلب : إن الوجوديين اشتبه عليهم الأمر في
المواضع التالية :
1 . الخلط بين الماهيات العامة الخارجة عن دائرة السعي
والكسب ، والماهية الخاصة المكتسبة بالعمل في ظل إعمال
الميول والغرائز والطبائع العامة .
2 . إن هذه الميول ، لا تتجاوز عن كونها مقتضيات للخير
والشر وسوق الإنسان إلى النقاط المناسبة لمقتضياتها . وليست
عللا ذاتية ، طراحة لمصير الإنسان .
لب الأثر في الجبر والقدر تقريراً لمحاضرات السيد الخميني — صفحة 234
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢٣٤