الفرنسي جان بول سارتر ( 1905 - 1990 م ) لكن لغايات
سياسية ، ومع أن أغلب الوجوديين ماديون ، لكنهم في نظريتهم
هذه في صراع دائم مع طائفتين ، هما :
1 . الإلهيون القائلون بالقدر والعلم الأزلي المدعون أن
مصير الإنسان في الحياة الدنيوية قد خط من قبل ، فلا محيص
من المشي عليه ، ولا يسوغ له أن يتجاوز عنه قيد أنملة .
2 . نظراؤهم الماديون الماركسيون الذين يزعمون أن
شخصية الإنسان حصيلة عوامل ثلاثة ، على الوجه الذي عرفته .
لكن صراعهم مع الإلهيين لا ينحصر في نفي القضاء
والقدر ، بل لهم صراع آخر في الأمور الفطرية والميول والغرائز
الذاتية العالية ، كالميل إلى ما وراء الطبيعة ، والنزوع إلى الخير
والمعروف ، أو الميل إلى الأمور السافلة كحب النفس والمال ،
من الأمور التي فطر بها الإنسان وعجنت ذاته بها .
وحاصل مسلكهم :
إن وجود الإنسان متقدم على طبيعته وماهيته ، فهو يتكون
بلا ماهية ، ويتولد بلا قيد . ثم إنه بفعله وعمله في ظل إرادته
واختياره ، يصنع لنفسه شخصية . وعلى ذلك فما اشتهر من
لب الأثر في الجبر والقدر تقريراً لمحاضرات السيد الخميني — صفحة 228
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢٢٨