ضد العفاف ، مما تؤثر في شخصية الإنسان . والجينات
الموجودة في الخلية الإنسانية سبب طبيعي وعامل لانتقال هذه
الصفات ، إلى الطفل ، على ما هو المقرر في علم الوراثة .
2 . عندما تتكون أسس الشخصية وقواعدها في نفسية
الطفل بالوراثة ، يأتي دور المعلم الذي يمثل المدرسة التربوية
الثانية بعد مدرسة الأبوين وعامل الوراثة ، على يدي المعلمين ،
ولهذا يكون دور التعليم - في مصير الطفل - دورا حساسا في
قلبه فينبت في قلبه كلما ألقي ، من البذور الطيبة أو الخبيثة .
3 . فإذا أتم دراسته وبدأ ممارسة العمل يتأثر في سلوكه
وخلقه ، بالبيئة التي يعيش فيها ، فإذا كانت العوامل الثلاثة
متجانسة في الغاية والأثر ، يقع الكل في طريق تكوين
الشخصية الواحدة ، فلا صراع بينها ولا نزاع ، وأما إذا كانت بينها
نزاع وصراع في الغاية والدعوة ، فتكون النتيجة من حيث
السلوك ، تابعة لأقوى العوامل وأرسخها في الروح وهو
يختلف حسب اختلاف تأثير الأوفر سهما من هذه العوامل ،
ولأجل ذلك يوجد من يختار سلوك الآباء ، كما يوجد من يتركه
ويقتفي أثر الثقافة ، أو البيئة وعلى كل تقدير ، فالإنسان مختار
صورة ، لكنه مسير سيرة ، يخط مصيره هذه العوامل ، أو أقواها
لب الأثر في الجبر والقدر تقريراً لمحاضرات السيد الخميني — صفحة 206
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢٠٦