شبهة نفاة الإرادة الذاتية
ثم إن نفاة الإرادة في ذاته سبحانه تمسكوا ببرهان عقلي
مفاده أن القائلين بالإرادة الذاتية لله سبحانه يفسرونها بعلمه
المحيط ، ولكن إرادته لا تصح أن تكون عين علمه ، لأنه يعلم كل
شئ ولا يريد كل شئ ، إذ لا يريد شرا ولا ظلما ولا كفرا ولا
شيئا من القبائح والآثام ، فعلمه متعلق بكل شئ وإرادته ليست
كذلك ، فعلمه عين ذاته ، أما إرادته فهي صفة زائدة على ذاته .
فهذه شبهة قد احتج بها بعض مشايخنا الإمامية ( رضوان الله
عليهم ) على إثبات أن الإرادة زائدة على ذاته تعالى .
وقد أجاب عنها صدر المتألهين وأوضحها سيدنا الأستاذ
بما حاصله :
إن في القبائح والآثام كالشر والظلم والكفر جهتين : جهة
وجود ، وجهة عدم ، وإن شئت قلت : جهة كمال وجهة نقص ،
لب الأثر في الجبر والقدر تقريراً لمحاضرات السيد الخميني — صفحة 18
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٨