الذي هو من مقولة الكيف ، يستلزم سلب كمال عن ذاته وتصور
أكمل منه .
وبه يظهر عدم تمامية القولين في باب الإرادة :
أ - إرجاع إرادته إلى الفعل والإحداث ، كما عليه أهل
الحديث .
ب - إرجاع إرادته إلى العلم بالمصالح .
فإن القولين يشتركان في سلب كمال عنه .
وأما ما هي حقيقة إرادته ، فهذا خارج عن موضوع البحث
موكول إلى أبحاث عليا .
الرابع : في كلامه سبحانه
اتفق المسلمون تبعا للذكر الحكيم على كونه سبحانه
متكلما ، قال سبحانه : * ( وكلم الله موسى تكليما ) * ( 1 ) وقال سبحانه :
* ( وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل
رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء إنه علي حكيم ) * ( 2 ) .
ولكنهم اختلفوا في تفسير كلامه .
فذهبت المعتزلة والإمامية إلى أنه من صفات الفعل وأن
هامش
( 1 ) النساء / 164 .
( 2 ) الشورى / 51 .