أمرا بالقوة تسمى بالهيولى .
وعلى ضوء ذلك فصرف الوجود ، مبدأ كل كمال وجمال ،
والموجودات الإمكانية لها حظ من الآثار حسب حظها من
الوجود المنبسط ، ولماهياتها خواص بالعرض تبع وجوداتها .
فتلخص من ذلك أن الماهية مع قطع النظر عن تنورها بنور
الوجود ، منعزلة عن الآثار منخلعة عن الخواص ، وما ربما
ينسب إلى الماهية من الآثار فإنما هي للوجود أولا وبالذات
وللماهية ثانيا وبالعرض .
فإن قلت : كيف لا أثر للماهية مع أن اللوازم تنقسم إلى لوازم
الماهية ، ولوازم الوجود ؟ فالحرارة من لوازم وجود النار ولكن
الزوجية من لوازم الماهية ، فماهية الأربعة مع قطع النظر عن
الوجود الذهني والوجود الخارجي تلازم الزوجية ، فهي ثابتة
لها في وعاء الماهيات .
قلت : إن هذا التفسير للازم الماهية تفسير خاطئ ، إذ ليست
الزوجية ثابتة للأربعة في حال عدمها وإنما تثبت لها في ظرف
وجود الأربعة في أحد الموطنين : إما الذهن أو الخارج ، ومع
ذلك فليست الزوجية من لوازم الوجودين : الذهني أو
لب الأثر في الجبر والقدر تقريراً لمحاضرات السيد الخميني — صفحة 105
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٠٥