فإن حمل الأبيض على الجسم رهن حيثيتين : حيثية تعليلية
تخرج الجسم عن الاستواء إلى جانب الوجود ، وحيثية تقييدية
كالبياض منضمة إلى جانب الجسم حتى تكون مصححا لحمل
الأبيض عليه .
هذا هو حال الممكنات ، فلا يستغني أي ممكن في حمل
محمول عليه من حيثية تعليلية في عامة الأقسام وتقييدية في
بعضها .
وأما الواجب جل ذكره فبما أنه واجب الوجود ولازم
الثبوت ، فهو في غنى عن الحيثية التعليلية .
كما أنه في غنى عن الحيثية التقييدية ، لأن الذات عين
الوجود والكمال ، فلا حاجة في حمل أي كمال عليها لشئ
وراء الذات .
فتبين بذلك أن الواجب لا يحتاج إلى الجهات التعليلية
والتقييدية ، كما أن الماهيات الممكنة بالنسبة إلى أعراضها
كالجسم بالنسبة إلى البياض رهن كلتا الحيثيتين .
وأما الوجود المنبسط الذي بسطه الله سبحانه على هياكل
الماهيات فبما أنه صرف الوجود عين التعلق والفقر ، فهو
لب الأثر في الجبر والقدر تقريراً لمحاضرات السيد الخميني — صفحة 103
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٠٣