وعاء من الأوعية ، ففرض وجود الأربعة كاف في فرض
الزوجية .
هذا كله في الذاتي في باب البرهان ، ومنه يعلم حال الذاتي
في باب الإيساغوجي ، فإن نسبة الوجود إلى الإنسان نسبة
ممكنة فلا يخرج عن حد الاستواء إلا مع العلة ، ولكن بعد
فرض وجوده في الخارج ينتزع منه الإنسانية والحيوانية
والناطقية بلا حاجة إلى سبب خاص فإن السبب المحقق
للإنسان ، كاف في انتزاع المفاهيم الثلاثة بلا حاجة إلى سبب
آخر .
وعلى ذلك فالإنسان ، حيوان ناطق ، بالضرورة ، لكنه ممكن
وجودا .
فظهر من ذلك أن المراد من عدم حاجة الذاتي إلى العلة هو
أحد أمرين على وجه مانعة الخلو :
1 . إن فرض الموضوع في عالم المفاهيم كاف في حمل
المحمول عليه سواء كان داخلا في الذات كالذاتي المصطلح
عليه في باب الإيساغوجي ، أو خارجا عنها لكن لازما لها
كالذاتي في باب البرهان .
لب الأثر في الجبر والقدر تقريراً لمحاضرات السيد الخميني — صفحة 101
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٠١