الشبهة الرابعة : السعادة والشقاء الذاتيان
ربما يتصور أن لكل من السعادة والشقاء تأثيرا في مصير
الإنسان وأن السعيد بالذات يختار ما يناسبه والشقي بالذات
ينتقي ما يلائمه ، فالإنسان يكون مجبورا ومكتوف اليدين أمام
مصيره .
هذه حاصل الشبهة لكن دفعها ، وتحقيق معانيها يتوقف
على بيان أمور :
الأول : يطلق الذاتي ويراد منه معان مختلفة ، ونذكر في
المقام معنيين .
الأول : الذاتي ما ليس بخارج عن ذات الإنسان فيكون إما
جنسه أو فصله أو نوعه ، ويطلق عليه الذاتي بالمعنى المصطلح
في باب الإيساغوجي .
الثاني : ما ينتزع من ذات الشئ وحاقه دون حاجة إلى ضم
لب الأثر في الجبر والقدر تقريراً لمحاضرات السيد الخميني — صفحة 98
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٩٨