حيثية وجودية إلى منشأ الانتزاع كلوازم الماهية كالزوجية
والإمكان ، وهذا ما يطلق عليه الذاتي في باب البرهان ، فإن
افتراض الأربعة كاف في انتزاع الزوجية وكافتراض الإنسان
كاف في انتزاع الإمكان ، ويقابله العرضي ما لا ينتزع من حاق
الذات وإنما ينتزع من حيثية وجودية منضمة إلى منشأ الانتزاع
كانتزاع الأبيض عن الجسم فلا ينتزع إلا بعد انضمام حيثية
وجودية - أعني البياض - إليه .
ويشير المحقق السبزواري إلى ما ذكرنا بقوله :
كذلك الذاتي بذا المكان * ليس هو الذاتي بالبرهان
بل لاحق لذات شئ ، من حيث هي * بلا توسط لغير ذاته
فمثل الإمكان هو الذاتي * لا الذاتي الإيساغوجي بل ثاني
الثاني : عرف الذاتي بأنه الذي لا يعلل ، قال الحكيم
السبزواري :
ذاتي شئ لم يكن معللا * وكان ما يسبقه تعقلا
لب الأثر في الجبر والقدر تقريراً لمحاضرات السيد الخميني — صفحة 99
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٩٩