خلقناه بقدر ) ونحو " زيد الخبز يأكله " بنصب الخبز - في محل رفع ، ولهذا يظهر
الرفع إذا قلت آكله ، وقال :
642 - فمن نحن نؤمنه يبت وهو آمن * [ ومن لا نجره يمس منا مفزعا ]
فظهر الجزم ، وكأن الجملة المفسرة عنده عطف بيان أو بدل ، ولم يثبت الجمهور
وقوع البيان والبدل جملة ، وقد بينت أن جملة الاشتغال ليست من الجمل التي تسمى
في الاصطلاح جملة مفسرة وإن حصل فيها تفسير ، ولم يثبت جواز حذف المعطوف
عليه عطف البيان ، واختلف في المبدل منه ، وفى البغداديات لأبي على أن الجزم
في ذلك بأداة شرط مقدرة ، فإنه قال ما ملخصه : إن الفعل المحذوف والفعل المذكور
في نحو قوله :
* لا تجزعي إن منفسا أهلكته * [ 273 ]
مجزومان في التقدير ، وإن انجزام الثاني ليس على البدلية ، إذ لم يثبت حذف
المبدل منه ، بل على تكرير إن ، أي إن أهلكت منفسا إن أهلكته ، وساغ إضمار إن
وإن لم يجز إضمار لام الامر إلا ضرورة لاتساعهم فيها ، بدليل إيلائهم إياها الاسم ،
ولان تقدمها مقو للدلالة عليها ، ولهذا أجاز سيبويه " بمن تمرر أمرر " ومنع " من
تضرب أنزل " لعدم دليل على المحذوف ، وهو عليه ، حتى تقول " عليه " وقال
فيمن قال " مررت برجل صالح إن لا صالح فطالح " بالخفض : إنه أسهل من إضمار
رب بعد الواو ، ورب شئ يكون ضعيفا ثم يحسن للضرورة كما في " ضرب
غلامه زيدا " فإنه ضعيف جدا ، وحسن في نحو " ضربوني وضربت قومك "
واستغنى بجواب الأولى عن جواب الثانية كما استغنى في نحو " أزيدا ظننته قائما "
بثاني مفعولي ظننت المذكورة عن ثاني مفعولي ظننت المقدرة .
الجملة الرابعة : المجاب بها القسم نحو ( والقرآن الحكيم إنك لمن المرسلين )
مغنى اللبيب — صفحة 403
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٤٠٣