ونحو ( وتالله لأكيدن أصنامكم ) ومنه ( لينبذن في الحطمة ) ( ولقد كانوا
عاهدوا الله من قبل ) يقدر لذلك ولما أشبهه القسم .
ومما يحتمل جواب القسم ( وإن منكم إلا واردها ) وذلك بأن تقدر الواو
عاطفة على ( ثم لنحن أعلم ) فإنه وما قبله أجوبة لقوله تعالى : ( فوربك لنحشرنهم
والشياطين ) وهذا مراد ابن عطية من قوله : هو قسم ، والواو تقتضيه ، أي هو جواب
قسم والواو هي المحصلة لذلك لأنها عاطفة ( 1 ) ، وتوهم أبو حيان عليه ما لا يتوهم على صغار
الطلبة ، وهو أن الواو حرف قسم ، فرد عليه بأنه يلزم منه حذف المجرور وبقاء الجار
وحذف القسم مع كون الجواب منفيا بأن .
تنبيه - من أمثلة جواب القسم ما يخفى نحو ( أم لكم أيمان علينا
بالغة إلى يوم القيامة إن لكم لما تحكمون ) ( وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل
لا تعبدون إلا الله ) ( وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم ) وذلك لان
أخذ الميثاق بمعنى الاستحلاف ، قاله كثيرون منهم الزجاج ، ويوضحه ( وإذ أخذ
الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ) وقال الكسائي والفراء ومن
وافقهما : التقدير بأن لا تعبدوا إلا الله ، وبأن لا تسفكوا ، ثم حذف الجار ، ثم
أن فارتفع الفعل ، وجوز الفراء أن يكون الأصل النهى ، ثم أخرج مخرج الخبر ،
ويؤيده أن بعده ( وقولوا ) ( وأقيموا ) ( وآتوا ) .
ومما يحتمل الجواب وغيره قول الفرزدق :
643 - تعش فإن عاهدتني لا تخونني *
نكن مثل من يا ذئب يصطحبان
فجملة النفي إما جواب لعاهدتني . كما قال :
644 - أرى محرزا عاهدته ليوافقن * فكان كمن أغريته بخلاف
هامش
( 1 ) في نسخة " عطفت " .