بدليل ( يغفر ) بالجزم كقولهم " اتقى الله امرؤ فعل خيرا يثب عليه " أي ليتق
الله وليفعل يثب ، وعلى الأول فالجزم في جواب الاستفهام ، تنزيلا للسبب وهو
الدلالة منزلة المسبب وهو الامتثال .
الرابع : ( ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء
والضراء وزلزلوا ) وجوز أبو البقاء كونها حالية على إضمار قد ، والحال
لا تأتى من المضاف إليه في مثل هذا .
الخامس : ( حتى إذا جاؤوك يجادلونك يقول الذين كفروا ) إن قدرت
" إذا " غير شرطية فجملة القول تفسير ليجادلونك ، وإلا فهي جواب إذا ،
وعليهما فيجادلونك حال .
تنبيه - المفسرة ثلاثة أقسام : مجردة من حرف التفسير كما في الأمثلة
السابقة ، ومقرونة بأي كقوله :
وترمينني بالطرف أي أنت مذنب
* [ وتقلينني لكن إياك لا أقلى ] [ 114 ]
ومقرونة بأن ( فأوحينا إليه أن أصنع الفلك ) وقولك " كتبت إليه أن
افعل " إن لم تقدر الباء قبل أن .
السادس : ( ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه ) فجملة ليسجننه
قيل : هي مفسرة للضمير في بدا الراجع إلى البداء المفهوم منه ، والتحقيق أنها
جواب لقسم مقدر ، وأن المفسر مجموع الجملتين ، ولا يمنع من ذلك كون القسم
إنشاء : لان المفسر هنا إنما هو المعنى المتحصل من الجواب ، وهو خبري لا إنشائي ،
وذلك المعنى هو سجنه عليه الصلاة والسلام ، فهذا هو البداء الذي بدا لهم .
ثم أعلم أنه لا يمتنع كون الجملة الانشائية مفسرة بنفسها ، ويقع ذلك
في موضعين :
مغنى اللبيب — صفحة 400
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٤٠٠