الثانية : دخول لام الابتداء على ما النافية : حملا لها في اللفظ على ما الموصولة
الواقعة مبتدأ ، كقوله :
913 - لما أغفلت شكرك فاصطنعني * فكيف ومن عطائك جل مالي ؟
فهذا محمول في اللفظ على نحو قولك " لما تصنعه حسن " .
الثالثة : توكيد المضارع بالنون بعد لا النافية حملا لها في اللفظ على لا الناهية
نحو ( أدخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده ) ونحو ( واتقوا
فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة ) فهذا محمول في اللفظ على نحو
( ولا تحسبن الله غافلا ) ومن أولها على النهى لم يحتج إلى هذا .
الرابعة : حذف الفاعل في نحو قوله تعالى ( أسمع بهم وأبصر ) لما كان
" أحسن بزيد " مشبها في اللفظ لقولك " امرر بزيد " .
الخامسة : دخول لام الابتداء بعد إن التي بمعنى نعم ، لشبهها في اللفظ بأن
المؤكدة ، قاله بعضهم في قراءة من قرأ ( إن هذان لساحران ) وقد مضى
البحث فيها .
السادسة : قولهم " اللهم اغفر لنا أيتها العصابة " بضم أية ورفع صفتها كما يقال
" يا أيتها العصابة " وإنما [ كان ] حقهما وجوب النصب كقولهم " نحن العرب أقرى
الناس للضيف " ولكنها لما كانت في اللفظ بمنزلة المستعملة في النداء أعطيت حكمها
وإن انتفى موجب البناء ، وأما " نحن العرب " في المثال فإنه لا يكون منادى ،
لكونه بأل ، فأعطى الحكم الذي يستحقه في نفسه ، وأما نحو " نحن معاشر
الأنبياء لا نورث " فواجب النصب ، سواء اعتبر حاله أو حال ما يشبهه وهو المنادى .
السابعة : بناء باب حذام في لغة الحجاز على الكسر ، تشبيها لها بدراك
ونزال ، وذلك مشهور في المعارف ، وربما جاء في غيرها ، وعليه وجه قوله :
914 - يا ليت حظي من جداك الصافي * والفضل أن تتركني كفاف
مغنى اللبيب — صفحة 680
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٦٨٠