فأضمر " قد " وأما ( ولئن أرسلنا ريحا فرأوه مصفرا لظلوا من بعده
يكفرون ) فزعم قوم أنه من ذلك ، وهو سهو ، لان ظلوا مستقبل ، لأنه مرتب
على الشرط وساد مسد جوابه ، فلا سبيل فيه إلى قد ، إذ المعنى ليظلن ، ولكن
النون لا تدخل على الماضي .
حذف لا التبرئة
حكى الأخفش " لا رجل وامرأة " بالفتح ، وأصله ولا امرأة ، فحذفت
لا وبقى البناء للتركيب بحاله .
حذف لا النافية وغيرها
يطرد ذلك في جواب القسم إذا كان المنفى مضارعا نحو ( تالله تفتؤ تذكر
يوسف ) وقوله :
873 - فقلت : يمين الله أبرح قاعدا * [ ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالي ]
ويقل من الماضي كقوله :
874 - فإن شئت آليت بين المقام *
والركن والحجر الأسود
نسيتك ما دام عقلي معي *
أمد به أمد السرمد
ويسهله تقدم لا على القسم كقوله :
875 - فلا والله نادى الحي قومي * [ طوال الدهر ما دعى الهديل ]
وسمع بدون القسم كقوله :
876 - وقولي إذا ما أطلقوا عن بعيرهم : *
يلاقونه حتى يؤوب المنخل
مغنى اللبيب — صفحة 637
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٦٣٧