حذف كي المصدرية
أجازه السيرافي نحو " جئت لتكرمني " وإنما يقدر الجمهور هنا " أن "
بعينها ، لأنها أم الباب ، فهي أولى بالتجوز
حذف أداة الاستثناء
لا أعلم أن أحدا أجازه ، إلا أن السهيلي قال في قوله تعالى ( ولا تقولن لشئ )
الآية : لا يتعلق الاستثناء بفاعل إذ لم ينه عن أن يصل إلا أن يشاء الله بقوله ذلك ،
ولا بالنهي ، لأنك إذا قلت أنت منهي عن أن تقوم إلا أن يشاء الله فلست بمنهي ،
فقد سلطته على أن يقوم ويقول : شاء الله ذلك ، وتأويل ذلك أن الأصل إلا
قائلا إلا أن يشاء الله ، وحذف القول كثير ، اه فتضمن كلامه حذف أداة
الاستثناء والمستثنى جميعا ، والصواب أن الاستثناء مفرغ ، وأن المستثنى مصدر
أو حال ، أي إلا قولا مصحوبا بأن يشاء الله ، أو إلا متلبسا بأن يشاء الله ، وقد
علم أنه لا يكون القول مصحوبا بذلك إلا مع حرف الاستثناء ، فطوى ذكره
لذلك ، وعليهما فالباء محذوفة من أن ، وقال بعضهم : يجوز أن يكون ( أن يشاء
الله ) كلمة تأبيد ، أي لا تقولنه أبدا ، كما قيل في ( وما يكون لنا أن نعود
فيها إلا أن يشاء الله ربنا ) ، لان عودهم في ملتهم مما لا يشاؤه الله سبحانه .
وجوز الزمخشري أن يكون المعنى ولا تقولن ذلك إلا أن يشاء الله أن تقوله
بأن يأذن لك فيه ، ولما قاله مبعد ، وهو أن ذلك معلوم في كل أمر
ونهى ، ومبطل ، وهو أنه يقتضى النهى عن قول إني فاعل ذلك غدا مطلقا ، وبهذا
يرد أيضا قول من زعم أن الاستثناء منقطع ، وقول من زعم أن ( إلا أن يشاء الله )
كناية عن التأبيد .