تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغنى اللبيب — صفحة 627

مساهمون:

ص٦٢٧
قدمائهم أن الجملة القسمية لا تكون صلة ، ورده بقوله تعالى ( وإن منكم لمن ليبطئن ) .

حذف الصفة

( يأخذ كل سفينة غصبا ) أي صالحة ، بدليل أنه قرئ كذلك ، وأن تعييبها لا يخرجها عن كونها سفينة ، فلا فائدة فيه حينئذ ( تدمر كل شئ ) أي سلطت عليه بدليل ( ما تذر من شئ أتت عليه ) الآية ( قالوا الآن جئت بالحق ) أي الواضح ، وإلا لكان مفهومه كفرا ( وما نريهم من آية إلا هي أكبر من أختها ) وقال : 864 - [ وقد كنت في الحرب ذا تدرأ * فلم أعط شيئا ولم أمنع وقال : 865 - [ وليس لعيشنا هذا مهاه ] * وليست دارنا هاتا بدار أي من أختها السابقة ، وبدار طائلة ، ولم أعط شيئا طائلا ، دفعا للتناقض فيهن ( قل يا أهل الكتاب لستم على شئ ) أي نافع ( إن نظن إلا ظنا ) أي ضعيفا .

حذف المعطوف

ويجب أن يتبعه العاطف نحو ( لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل ) أي ومن أنفق من بعده ، دليل التقدير أن الاستواء إنما يكون بين شيئين ودليل المقدر ( أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا ) ( لا نفرق بين أحد من رسله ) ( والذين آمنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين أحد منهم ) أي بين أحد وأحد منهم ، وقيل : أحد فيهما ليس بمعنى واحد مثله في ( قل هو الله أحد ) بل هو الموضوع للعموم ، وهمزته أصلية لا مبدلة من الواو ، فلا تقدير ، ورد بأنه يقتضى حينئذ أن المعرض بهم وهم الكافرون فرقوا بين كل الرسل ، وإنما فرقوا بين محمد عليه الصلاة والسلام وبين غيره في النبوة ، وفى لزوم هذا نظر ، والذي يظهر لي وجه التقدير ، وأن المقدر بين أحد