تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغنى اللبيب — صفحة 624

مساهمون:

ص٦٢٤
وضعف عذاب الممات ( لمن كان يرجو الله ) أي رحمته ( يخافون ربهم ) أي . عذابه ، بدليل ( ويرجون رحمته ويخافون عذابه ) ( يضاهئون قول الذين كفروا ) أي يضاهي قولهم قول الذين كفروا ، وقال الأعشى : 857 - ألم تغتمض عيناك ليلة أرمدا * [ وبت كما بات السليم مسهدا ) فحذف المضاف إلى ليلة والمضاف إليه ليلة وأقام صفته مقامه ، أي اغتماض ليلة رجل أرمد ، وعكسه نيابة المصدر عن الزمان " جئتك طلوع الشمس " أي وقت طلوعها ، فناب المصدر عن الزمان ، وليس من ذلك " جئتك مقدم الحاج " خلافا للزمخشري ، بل المقدم اسم لزمن القدوم . تنبيه - إذا احتاج الكلام إلى حذف مضاف يمكن تقديره مع أول الجزءين ومع ثانيهما فتقديره مع الثاني أولى ، نحو ( الحج أشهر ) ونحو ( ولكن البر من آمن ) فيكون التقدير : الحج حج أشهر ، والبر بر من آمن ، أولى من أن يقدر : أشهر الحج أشهر ، وذا البر من آمن ، لأنك في الأول قدرت عند الحاجة إلى التقدير ، ولان الحذف من آخر الجملة أولى .

حذف المضاف إليه

يكثر في ياء المتكلم مضافا إليها المنادى نحو ( رب اغفر لي ) وفى الغايات نحو ( لله الامر من قبل ومن بعد ) أي من قبل الغلب ومن بعده ، وفى أي وكل وبعض وغير بعد ليس ، وربما جاء في غيرهن ، نحو ( فلا خوف عليهم ) فيمن ضم ولم ينون ، أي فلا خوف شئ عليهم ، وسمع " سلام عليكم " فيحتمل ذلك ، أي سلام الله ، أو إضمار أل .

حذف اسمين مضافين

( فإنها من تقوى القلوب ) أي فإن تعظيمها من أفعال ذوي تقوى القلوب ( قبضة من أثر الرسول ) أي من أثر حافر فرس الرسول ( كالذي يغشى عليه ) أي كدوران عين الذي ، وقال رؤبة ( 1 ) : 858 - [ فأدرك إرقال العرادة ظلعها ] * وقد جعلتني من حزيمة إصبعا
هامش
( 1 ) البيت ليس لرؤبة ، وإنما هو للكلحبة اليربوعي .