* يا زيد زيد اليعملات * [ 698 ]
أن الحذف من الثاني ، قال ابن الحاجب : إنما اعترض بالمضاف الثاني بين
المتضايفين ليبقى المضاف إليه المذكور في اللفظ عوضا مما ذهب ، وأما هنا فلو كان
قائم خبرا عن الأول لوقع في موضعه ، إذ لا ضرورة تدعو إلى تأخيره ، إذ كان
الخبر يحذف بلا عوض نحو " زيد قائم وعمرو " من غير قبح في ذلك ، اه .
وقيل أيضا : كل من المبتدأين عامل في الخبر ، فالأولى إعمال الثاني لقربه ، ويلزم
من هذا التعليل أن يقال بذلك في مسألة الإضافة
تنبيه - الخلاف إنما هو عند التردد ، وإلا فلا تردد في أن الحذف من الأول في قوله
856 - نحن بما عندنا ، وأنت بما * عندك راض ، والرأي مختلف
وقوله :
خليلي هل طب ؟ فانى وأنتما * وإن لم تبوحا بالهوى دنفان [ 723 ]
ومن الثاني في قوله تعالى ( قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا
بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ) إذ لو كان الجواب للثاني لجزم ، فقلنا
بذلك في نحو " إن أكلت إن شربت فأنت طالق " وفى ( فأما إن كان
من المقربين فروح ) ونحو ( ولولا رجال مؤمنون ) ثم قال تعالى ( لو تزيلوا
لعذبنا ) وانبنى على ذلك المثال أنها لا تطلق حتى تؤخر المقدم وتقدم المؤخر ،
إذ التقدير : إن أكلت فأنت طالق إن شربت ، وجواب الثاني في هذا الكلام
من حيث المعنى هو الشرط الأول وجوابه ، كما أن الجواب من حيث المعنى في
أنت ظالم إن فعلت " ما تقدم على اسم الشرط ، بل قال جماعة : إنه
الجواب في الصناعة أيضا .
ومن ذلك قوله :
[ فمن يك أمسى بالمدينة رحله ] * فإني وقيار بها لغريب [ 724 ]
مغنى اللبيب — صفحة 622
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٦٢٢