تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغنى اللبيب — صفحة 617

مساهمون:

ص٦١٧
فالأول نحو ( كالذي يغشى عليه ) أي كدوران عين الذي . والثاني كقوله : 851 - إذا قامتا تضوع المسك منهما * نسيم الصبا جاءت بريا القرنفل أي تضوعا مثل تضوع نسيم الصبا والثالث كقوله تعالى : ( واتقوا يوما لا تجزى نفس عن نفس شيئا ) أي لا تجزى فيه ، ثم حذفت في فصار لا تجزيه ، ثم حذف الضمير منصوبا لا مخفوضا ، هذا قول الأخفش ، وعن سيبويه أنهما حذفا دفعة [ واحدة ] ونقل ابن الشجري القول الأول عن الكسائي ، واختاره ، قال : والثاني قول نحوي آخر ، وقال أكثر أهل العربية منهم سيبويه والأخفش : يجوز الأمران ، اه‍ . وهو نقل غريب . ينبغي أن يكون المحذوف من لفظ المذكور مهما أمكن فيقدر في " ضربي زيدا قائما " ضربه قائما ، فإنه من لفظ المبتدأ وأقل تقديرا ، دون " إذ كان ، أو إذا كان " ويقدر " أضرب " دون أهن في " زيدا أضربه " . فإن منع من تقدير المذكور معنى أو صناعة قدر مالا مانع له ، فالأول نحو " زيدا اضرب أخاه " يقدر فيه أهن دون اضرب ، فإن قلت " زيدا أهن أخاه " قدرت أهن . والثاني نحو " زيدا امرر به " تقدر فيه جاوز دون أمور ، لأنه لا يتعدى بنفسه ، نعم إن كان العامل مما يتعدى تارة بنفسه وتارة بالجار نحو نصح في قولك " زيدا نصحت له " جاز أن يقدر نصحت زيدا ، بل هو أولى من تقدير غير الملفوظ به .
مغنى اللبيب — صفحة 617 | ابن هشام الأنصاري / محمد محي الدين عبد الحميد