تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغنى اللبيب — صفحة 616

مساهمون:

ص٦١٦
وبكر " أي كذلك ، ولا يقدر عين المذكور ، تقليلا للمحذوف ، ولان الأصل في الخبر الافراد ، ولأنه لو صرح بالخبر لم يحسن إعادة ذلك المتقدم لثقل التكرار . ولك أن لا تقدر في الآية شيئا البتة ، وذلك بأن تجعل الموصول معطوفا على الموصول ، فيكون الخبر المذكور لهما معا ، وكذا تصنع في نحو " زيد في الدار وعمرو " ، ولا يتأتى ذلك في المثال السابق ، لان إفراد فاعل الفعل يأباه ، نعم لك أن تسلم فيه من الحذف ، بأن تقدر العطف على ضمير الفعل لحصول الفصل بينهما . فإن قلت : لو صح ما ذكرته في الآية والمثال السابق لصح " زيد قائمان وعمرو " بتقدير : زيد وعمرو قائمان . قلت : إن سلم منعه فلقبح اللفظ ، وهو منتف فيما نحن بصدده ، ولكن يشهد للجواز قوله : 850 - ولست مقرا للرجال ظلامة * أبى ذاك عمى الأكرمان وخاليا وقد جوزوا في " أنت أعلم وزيد " كون زيد مبتدأ حذف خبره ، وكونه عطفا على أنت ، فيكون خبرا عنهما . بيان كيفية التقدير إذا استدعى الكلام تقدير أسماء متضايقة ، أو موصوفة ( 1 ) وصفة مضافة ، أو جار ومجرور مضمر عائد على ما يحتاج إلى الرابط ، فلا تقدر أن ذلك حذف دفعة واحدة ، بل على التدريج .
هامش
( 1 ) في نسخة " أو موصوف وصفة مضافة " وكلمة " موصوفة " معطوفة بأو على كلمة " متضايفة " .
مغنى اللبيب — صفحة 616 | ابن هشام الأنصاري / محمد محي الدين عبد الحميد